تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
رسومه وقوانينه حيث كان يومئذ حديث العهد » : ويكفي الحسين ربحا في شهادته انه أحيا الاسلام وفداه بدمه ، وقد المع إلى ذلك الإمام زين العابدين حينما سأله إبراهيم بن طلحة بن عبد اللّه فقال له : « من الغالب ؟ » ( إذا دخل وقت الصلاة فاذن وأقم تعرف الغالب » « 1 » لقد كان الحسين هو المنتصر والغالب لأنه أعاد للاسلام حياته ونضارته فكان هو المجدد ولعل الرسول الأعظم ( ص ) عنى هذه الجهة بقوله : « حسين مني وأنا من حسين » انه لولا تضحية الحسين ( ع ) أضاعت جميع جهود الرسول ( ص ) وما جاء به من خير وبركة ورحمة للناس فان بني أمية حملوا معول الهدم على جميع المبادئ التي جاء بها هذا الدين فاعلنوا الكفر والالحاد وساسوا الناس بسياسة لا ظل فيها لحكم القرآن .

هزيمة الأمويين :

وكان من أوليات ما احرزه الامام من الانتصارات الرائعة هزيمته للأمويين ، فقد نسفت تضحيته جميع الأسس والقواعد التي أقامها معاوية لتوطيد الملك في آل أبي سفيان ، يقول بعض الكتاب : « ان ما بناه معاوية لابنه يزيد في أعوام هدمه الحسين في أيام ، ونظر الناس إلى الخليفة نظرة الافن والاستهتار فنفر المسلمون من سياسته ، ولصوق هذا بدولتهم ووسمه الواسمون بسمات الخديعة والمكر والظلم والجور ، وذلك كله
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 440 | الشيخ باقر شريف القرشي