تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

لوعة الرباب :

ووجدت عليه زوجته الرباب وجدا شديدا ، وحزنت عليه حزنا عميقا ، وقد أبدت من الوفاء ما لم ير مثله ، وقد خطبها الاشراف من قريش فأبت وقالت : ما كنت لاتخذ حموا بعد رسول اللّه ( ص ) وبقيت بعده سنة لم يظلها سقف حتى ماتت كمدا « 1 » ويقول المؤرخون انها رثته رثاء حزينا فقالت فيه .
ان الذي كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبي جزاك اللّه صالحة * عنا وحبيت خير الموازين
قد كنت جبلا صعبا ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرحم والدين
من لليتامى ومن للسائلين ومن * يغني ويأوي إليه كل مسكين
واللّه لا ابتغي صهرا بصهركم * حتى أغيب بين الرمل والطين « 2 »
ويقول بعض المؤرخين إنها أقامت على قبره الشريف سنة ثم انصرفت وهي تقول :
إلى الحول ثم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
وهذا القول بعيد فان العائلة الحسينية بعد اليوم العاشر كلها رحلت من كربلا ، ولم يتخلف أحد منها حسب ما اجمع عليه المؤرخون . وبلغ من وفاء أزواجه ان زوجته السيدة عاتكة بنت زيد بن عمرو ابن نفيل كانت تنوح عليه ، وقد رئته بذوب روحها قائلة :
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 300 ، جواهر المطالب ( ص 141 ) ( 2 ) الأغاني 14 / 158