ما أعظمها وأفجعها واكظها وافظعها وامرها وأفدحها فعند اللّه نحتسب ما أصابنا وما بلغ فإنه عزيز ذو انتقام » .
وعرض الامام في خطابه إلى الخطوب السود التي عانتها الأسرة النبوية وما جرى عليها من الظلم الهائل . . وانبرى إليه صعصعة فألقى إليه معاذيره لأنه كان زمنا ، فقيل الامام عذره وترحم على أبيه ، ثم زخف الامام مع عماته وأخواته إلى يثرب وقد احتفت به الجماهير وقد علا منها البكاء والصراخ ، ولما انتهوا إلى الجامع النبوي اخذت عقيلة آل أبي طالب بعضادتي باب المسجد ، وجعلت تخاطب جدها الرسول ( ص ) قائلة :
« يا جداه إني ناعية إليك أخي الحسين » « 1 » .
وخلدن بنات رسول اللّه إلى الحزن فأقمن الماتم على سيد الشهداء وليسن السواد وأخذن يندبنه بأقسى واشجى ما تكون الندبة .
مكافأة الحرس :
وشكرن العلويات رئيس الحرس الذي قام برعايتهن من دمشق إلى يثرب فقد قام لهن بخدمات جليلة تقضي مكافأته فقالت فاطمة بنت الامام أمير المؤمنين لأختها زينب .
« لقد أحسن هذا الرجل إلينا فهل لك أن نصله بشيء ؟ »
« واللّه ما معنا شيء نصله به إلا حلينا »
« نعم هو ما تقولين »
وأخرجتا سوارين ودملجين لهما ، وبعثنا بهما إليه ، واعتذرتا في أدب ، وتأثر الرجل من هذا الكرم الغامر وهو يعلم ما هن فيه من ضيق
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ( ص 472 )