تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وأكبر الظن ان هذا الخطاب من الشامي كان فاتحة انتقاد ليزيد وبداية لتسرب الوعي عند الشاميين ، وآية ذلك أنه كان يكفيه رد الحوراء على يزيد بذلك الرد الذي أخرجته عن ربقة الاسلام إن استجاب لطلب الشامي ، ووقوع الشجار العنيف بين الحوراء ويزيد ، مما يشعر منه أن طلب الشامي كان مقصودا لأجل بلورة الرأي العام وفضح يزيد لا سيما ان هذا الطلب كان بعد خطاب السيدة زينب وخطاب الإمام زين العابدين ( ع ) وقد أحدثا وعيا عاما وموجة عاتية من السخط في مجلس يزيد .

الإمام السجاد مع المنهال :

والتقى الإمام زين العابدين بالمنهال بن عمر فبادر إليه قائلا : - كيف أمسيت يا بن رسول اللّه ؟ - أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم . . أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأن محمدا منها ، وأمسينا معشر أهل بيته مقتولين مشردين ، فانا للّه راجعون » « 1 » . لقد كان الرسول الأعظم ( ص ) المصدر الأصيل لشرف الأمة العربية الذي تفتخر به فهو الذي خطط للعرب حياة سادوا فيها جميع شعوب الأرض ، وبنى لهم دولة كانت من أعز دول العالم وأمنعها ، فكان جزاؤه منهم ان عمدت قريش التي تفاخر العرب بأن محمدا منها إلى قتل ذريته واستئصال شأفتهم وسبي نسائهم ، فهل هذا هو جزاء المنقذ والمحرر لهم ؟
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي 2 / 34
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 391 | الشيخ باقر شريف القرشي