فقالت له :
« بعثت إلينا برأس عمي شعثا فلممته وطيبته » « 1 »
السبايا في مجلس يزيد :
وسر الطاغية سرورا بالغا بسبايا أهل البيت فأوقفهم موقف السبي بباب المسجد مبالغة في اهانتهم واذلالهم « 2 » وعمدت جلاوزته إلى بنات رسول اللّه ( ص ) وسائر الصبية فربقوهم بالحبال كما تربق الأغنام فكان الحبل في عنق الإمام زين العابدين إلى عنق عمته زينب وباقي بنات رسول اللّه ( ص ) ، وكانوا - فيما يقول المؤرخون - كلما قصروا عن المشي أو سعوهم ضربا بالسياط ، وجاءوا بهم على مثل هذه الحالة التي تتصدع من هولها الجبال ، وهم يكبرون ويهللون فاوقفوهم بين يدي يزيد فالتفت الإمام زين العابدين فقال له :
« ما ظنك بجدنا رسول اللّه ( ص ) لو يرانا على مثل هذه الحالة ؟ » فتأثر يزيد ولم يبق أحد في مجلسه الا بكى « 3 » وقد تألم الطاغية مما رأى فراح يقول :
« قبح اللّه ابن مرجانة لو كان بينكم وبينه قرابة لما فعل بكم هذا » « 4 » ثم أمر بالحبال فقطعت عنهم والتفت إلى علي بن الحسين فقال له :
« إيه يا علي بن الحسين أبوك الذي قطع رحمي ، وجهل حقي ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
( 2 ) الكواكب الدرية 1 / 56
( 3 ) الإمام زين العابدين لأحمد فهمي ( ص 55 )
( 4 ) تذكرة الخواص ( ص 49 ) المنتظم 5 / 100