لما بدت تلك الحمول وأشرفت * تلك الرؤوس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت : قل أو لا تقل * فلقد قضيت من الرسول ديوني « 1 »
لقد روى حفيد أبي سفيان أحقاده واستوفى ثأره من ابن فاتح مكة ومحطم أوثان قريش فقد قتل العترة الطاهرة وسبى ذراريها تشفيا وانتقاما من النبي ( ص ) .
رأس الامام بين يدي يزيد :
وحمل محفر بن ثعلبة العائذي وشمر بن ذي الجوشن رأس ريحانة رسول اللّه ( ص ) هدية إلى الفاجر يزيد بن معاوية ، ولما انتهيا إلى البلاط الأموي رفع محفر عقيرته ليسمعه يزيد قائلا :
« جئنا برأس أحمق الناس وألأمهم »
فأنكر عليه يزيد ورد عليه :
« ما ولدت أم محفر الأم وأحمق ، ولكنه قاطع ظلوم » « 2 »
وأذن يزيد للناس اذنا عاما ليظهر لهم انه قهر آل النبي ( ص ) وازدحم أهل الشام على القصر وهم يعلنون فرحتهم الكبرى ، ويهنونه بهذا النصر الكاذب « 3 » ووضع رأس ريحانة رسول اللّه ( ص ) بين يدي سليل
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 437 )
( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 298 ، وفي البداية والنهاية 8 / 294 ان القائل محقر لا محفر وفي الارشاد ( ص 276 ) ان الذي رد عليه الإمام زين العابدين .
( 3 ) البداية والنهاية 8 / 197