وأسرع سهل إلى حامل الرأس فأعطاه أربعمائة درهم فباعد الرأس عن النساء « 1 » .
الشامي مع زين العابدين :
وانبرى شيخ قد ضللته الدعايات الكاذبة فأخذ يشق الصفوف الحاشدة حتى انتهى إلى الإمام زين العابدين فرفع عقيرته قائلا :
« الحمد للّه الذي أهلككم وأمكن الأمير منكم »
وبصر به الامام فرآه مخدوعا قد خفي عليه الحق فقال له :
- يا شيخ قرأت القرآن ؟
- بلى
- أقرأت قوله تعالى : «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
» وقوله تعالى :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
وقوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
وتهافت الشيخ فقال بصوت خافت :
« نعم قرأت ذلك »
قال له الامام : نحن واللّه القربى في هذه الآيات ، يا شيخ أقرأت قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . »
.
« بلى »
« نحن أهل البيت الذين خصهم اللّه بالتطهير »
هامش
( 1 ) مقتل الحسين لعبد اللّه نور اللّه