تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ويقول سهل بن سعد : خرجت إلى بيت المقدس حتى توسطت الشام فإذا أنا بمدينة مطردة الأنهار كثيرة الأشجار قد علقت عليها الحجب والديباج والناس فرحون مستبشرون وعندهم نساء يلعبن بالدفوف والطبول فقلت في نفسي : إن لأهل الشام عيدا لا نعرفه فرأيت قوما يتحدثون فقلت لهم : « الكم بالشام عيد لا نعرفه ؟ » « نراك يا شيخ غريبا » « أنا سهل بن سعد قد رأيت رسول اللّه » « يا سهل ما أعجبك أن السماء لا تمطر دما والأرض لا تنخسف بأهلها ! ! » . « وما ذاك ؟ » « هذا رأس الحسين يهدى من أرض العراق ! ! » « وا عجبا يهدى رأس الحسين والناس يفرحون من أي باب يدخل » وأشاروا إلى باب الساعات ، فأسرع سهل إليها ، وبينما هو واقف وإذا بالرايات يتبع بعضها بعضا ، وإذا بفارس بيده لواء منزوع السنان ، وعليه رأس من أشبه الناس وجها برسول اللّه ( ص ) وهو رأس ريحانته الحسين ، وخلفه السبايا محمولة على جمال بغير وطأ ، وبادر سهل إلى احدى النسوة فسألها : - من أنت ؟ - أنا سكينة بنت الحسين - الك حاجة ؟ فانا سهل صاحب جدك رسول اللّه ( ص ) - قل لصاحب هذا الرأس أن يقدمه أمامنا حتى يشتغل الناس بالنظر إليه ، ولا ينظرون إلى حرم رسول اللّه ( ص ) .