تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وأراد ابن مرجانة ان يستحل دمه فسأله عن عثمان لعله أن ينتقصه فيتخذ من ذلك وسيلة إلى إباحة دمه فقال له : « ما تقول في عثمان ؟ » وسدد له البطل العظيم سهاما من منطقه الفياض فقال له : « ما أنت وعثمان أساء أم أحسن ، اصلح أم افسد ، ان اللّه تعالى ولي خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق ، ولكن سلني عن أبيك وعنك ، وعن يزيد وأبيه » . ورأى الطاغية أنه امام بطل صعب المراس ، فقال له : « لا سألتك عن شيء ، أو تذوق الموت غصة بعد غصة » وانبرى إليه ابن عفيف قائلا : « الحمد للّه رب العالمين ، أما اني كنت اسأل ربي أن يرزقني الشهادة من قبل ان تلدك أمك ، وسألت اللّه ان يجعلها على يدي العن خلقه ، وابغضهم إليه ، ولما كف بصري يئست من الشهادة أما الآن والحمد للّه الذي رزقنيها بعد اليأس ، وعرفني الإجابة في قديم دعائي » « 1 » . والتاع الخبيث فأمر جلاديه بضرب عنقه ، وصلبه بالسبخة ففعلوا ذلك « 2 » . وانتهت حياة هذا البطل العظيم الذي وهب حياته للّه ، فقاوم المنكر وناهض الجور ، وقال كلمة الحق في أحلك الظروف واقساها .
هامش
( 1 ) اللهوف ( ص 92 ) مقتل الخوارزمي 2 / 53 ( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 351 | الشيخ باقر شريف القرشي