تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

تشفي ابن زياد برأس الامام :

ولما وضع رأس ريحانة رسول اللّه ( ص ) بين يدي الدعي ابن الدعي أخذ يعبث بثناياه ساعة من الزمن ، وهو يجد في ذلك لذة لا تعد لها لذة ، وبدا على وجهه آثار الحقد الدفين والتشفي الآثم ، فأخذ يضرب بعوده ثنايا الامام وشفتيه التي طالما كان رسول اللّه ( ص ) يوسعهما تقبيلا يقول القيم بن محمد : ما رأيت منظرا قط أفظع من القاء رأس الحسين بين يدي ابن مرجانة وهو ينكثه « 1 » وكان في مجلسه الصحابي زيد بن أرقم فلما رأى صنعه انهارت قواه وصاح به . « اعل بهذا القضيب عن هاتين الشفتين ، فوالذي لا إله الا هو لقد رأيت شفتي رسول اللّه على هاتين الشفتين يقبلهما » . وانفجر زيد باكيا وراح ابن زياد يهزأ من الصحابي قائلا : « ابكى اللّه عينيك ، لولا انك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك » فاندفع الصحابي قائلا : « الا أحدثك حديثا هو أغلظ من هذا ، رأيت رسول اللّه ( ص ) أقعد حسنا على فخذه اليمنى ، وحسينا على فخذه اليسرى ، ووضع يديه على يافوخيهما ، وقال : اللهم إني استودعك إياهما وصالح المؤمنين ، فكيف كانت وديعة رسول اللّه ( ص ) عندك يا ابن زياد ؟ » وخرج زيد غير حافل ببطش ابن مرجانة ، وهو يخاطب أهل الكوفة قائلا : « أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم ، قتلتم ابن فاطمة ، وأمرتم
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 161 مخطوط