رسول اللّه ، واللّه لا يجمع رأسي ورأسك شيء أبدا » « 1 » .
وأصبح زوجها من أبغض الناس إليها ، وفي الصباح الباكر حمل خولى رأس الامام إلى ابن زياد فأظهر الفرح والسرور ، وقد تمت - فيما يحسب - بوارق آماله وأحلامه .
الطاغية مع قاتل الامام :
والتفت ابن زياد إلى الجلادين من شرطته الذين حضروا المعركة فقال لهم :
« أيكم قاتله ؟ »
فوثب إليه رجل وهو فرح لعله أن ينال الجائزة منه فقال له :
« أنا قتلته »
« ما قال لك ؟ »
« لما أخذت السلاح قلت له : ابشر بالنار ، قال : ابشر ان شاء اللّه تعالى برحمته وشفاعة نبيه » « 2 » .
واطرق ابن مرجانة برأسه إلى الأرض وهو يشعر بالوخز وخيبة المصير وسوء المنقلب .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ، وفي العقد الفريد 2 / 242 انها قالت له : واللّه لا يجمعني وإياك فراش أبدا وفي البداية والنهاية 8 / 190 انها قامت من فراشه ، ونظرت إلى الإجانة فرأت النور ساطعا من تلك الإجانة إلى السماء ورأت طيورا بيضا ترفرف حولها .
( 2 ) تأريخ الخميس 2 / 334