ابن مرجانة ، فهو يقتل خياركم ، ويستعبد شراركم ، فبعدا لمن رضي بالذل والعار » « 1 » .
ولما فرغ ابن مرجانة من العبث برأس ريحانة رسول اللّه ( ص ) التفت إلى كاهن كافر فقال له : قم فضع . على رأس عدوك ، ففعل الكاهن ذلك « 2 » لقد فعل ابن زياد بآل البيت ما لم يفعله أي كافر على وجه الأرض ، فقد استهان بجميع القيم والمقدسات ، واستباح كل ما حرمه اللّه .
رجوع القوات المسلحة :
ومكثت القوات المسلحة في كربلا يوم الحادي عشر من المحرم فوارت جيف قتلاها بين مظاهر الاجلال والتعظيم ، وقد فتحت لها كوة من قيح جهنم يؤجج ضرامها ولا يخبو نارها تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون .
أما جثة الامام العظيم والجثث الزواكي من أهل بيته وأصحابه ، فقد عمدوا إلى تركها على صعيد كربلا تسفي عليها الرياح لا مغسلين ولا مكفنين .
وأمر ابن سعد حميد بن بكر الأحمري ، فنادى بالناس الرحيل إلى الكوفة « 3 » وسارت قوات ابن سعد بعد الزوال من كربلا واعلامها رؤوس العترة الطاهرة التي ثارت من اجل إحقاق الحق ، وتوطيد أركان العدل ، وقد حملوا معهم نساء الحسين وأخواته ونساء الأصحاب فكن عشرين
هامش
( 1 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ( ص 97 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي ( ص 87 ) المناقب والمثالب .
( 2 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ( ص 97 )
( 3 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1