ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا » « 1 » وسمع ابن عباس الصراخ قد علا من بيت أم سلمة فخف إليها ، وقد ازدحم بيتها بالرجال والنساء فقال لها :
يا أم المؤمنين ما بالك تصرخين وتعولين فلم تجبه ، وأقبلت على النساء الهاشميات فقالت لهن :
« يا بنات عبد المطلب اسعدنني ، وأبكين ، فقد واللّه قتل سبط رسول اللّه وريحانته الحسين » .
فقلن لها :
« من أين علمت ذلك ؟
فأخبرت برؤياها للنبي ( ص ) « 2 » وتصارخت النسوة حتى ضجت المدينة وما سمع بواعية مثل ذلك اليوم « 3 » وأقامت أم سلمة من وقتها مجلس العزاء على الحسين ، فجعل المسلمون يفدون عليها ويعزونها بمصابها الأليم ، وممن وفد عليها معزيا شهر بن حوشب ، فأخذت تحدثه عما سمعته من رسول اللّه ( ص ) في فضل أهل البيت قائلة ! دخل رسول اللّه ( ص ) على منامة لنا فجاءته فاطمة بشيء فوضعته ، فقال ( ع ) لها : ادع لي حسنا وحسينا وابن عمك عليا فلما اجتمعوا عنده قال اللهم هؤلاء خاصتي وأهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا « 4 » وأخذت أم سلمة تلعن أهل الكوفة وتقول : قتلوه قتلهم اللّه عز وجل ، غروه واذلوه
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر 13 / 85
( 2 ) أمالي الطوسي 2 / 203
( 3 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 219
( 4 ) تأريخ ابن عساكر 13 / 39