تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ونادى مناديه بالكوفة بذلك « 1 » كما أرسل الوفود إلى جميع انحاء البلاد لاعلان النصر وإذاعة الخوف بين الناس « 2 » .

ليلة الحادي عشر :

وقل ما شئت في تصوير المحنة الكبرى التي دهمت عقائل النبوة في ليلة الحادي عشر من المحرم ، فإنك لا تستطيع تصويرها ولا استيعاب مأساتها ، فلم تبق رزية من رزايا الدنيا ، ولا غصة من غصص الدهر الا جرت عليهن ، فالاعداء الجفاة الذين لا يملكون أي شرف أو نبل قد استولوا عليهن ، والحماة الأباة من آل الرسول ( ص ) قد تناثرت اشلاؤهم الزكية أمامهن من دون أن ينبري أحد إلى مواراتهم ، والخيام قد أحرقت ونهب ما فيها من ثقل ومتاع ، وسلب ما عليهن من حلي وحلل ووصف ذلك المنظر الحزين الدكتور الشيخ احمد الوائلي في رائعته التي يقول فيها :
وسجى الليل والرجال ضحايا * والنساء المخدرات ذهول
واليتامى تشرد وضياع * والثكالى مدامع وعويل
وبقايا مخيم من رماد * وقيود يئن منها عليل
وزنود قست عليها سياط * وجسوم يضري بها التمثيل « 3 »
أما حفيدة الرسول ( ص ) وشقيقة الحسين العقيلة زينب ( ع ) فإنها ما وهنت ولا استكانت أمام تلك الأهوال القاصمة فقد أسرعت تلتقط
هامش
( 1 ) مع الحسين في نهضته ( ص 285 ) ( 2 ) مقتل الحسين لعبد اللّه ( 3 ) مجلة البلاغ العدد التاسع السنة الرابعة ( ص 13 )