استيلاء الامام على الماء :
وألح العطش علي الامام ، وأضر به إلى حد بعيد ، فحمل على الفرات ، وكان الموكلون بحراسته فيما يقول بعض المؤرخين أربعة آلاف فانهزموا من بين يديه ، واستولى على الماء فغرف منه غرفة ليروي ظمأه القاتل فناداه خبيث من القوم :
« أتلتذ بالماء ؟ ! ! وقد هتكت حرمك »
ورمى أبي الضيم الماء من يده ، وآثر كرامة عائلته على عطشه واسرع إلى الخيمة فإذا بها سالمة فعلم أنها مكيدة « 1 » يقول ابن حجر : ولولا ما كادوه به من أنهم حالوا بينه وبين الماء لم يقدروا عليه إذ هو الشجاع القرم الذي لا يزول ولا يتحول « 2 » .
الهجوم على خيم الحسين :
وتوسط أبي الضيم معسكر الأعداء وجعل يقاتلهم أشد القتال واعنفه وقد هجموا على خيمه ليسلبوا الحريم والأطفال فصاح بهم :
« يا شيعة آل أبي سفيان ، ان لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى احسابكم ان كنتم عربا كما تزعمون . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 / 204
( 2 ) الصواعق المحرقة ( ص 118 )
( 3 ) اللهوف ( ص 47 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 294 درر الابكار في وصف الصفوة الأخيار ( ص 38 ) .