تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لقد جردهم الامام بهذه الكلمات من الإطار الاسلامي ، وأضافهم إلى آل أبي سفيان العدو الأول للاسلام وتزعم من بعده أبناؤه القوى الباغية عليه ، وما كارثة كربلا الا امتداد لأحقادهم وأضغانهم على نبي الاسلام . . . وقد دعاهم ( ع ) إلى الاحتفاظ بالتقاليد العربية التي كانت سائدة في أيام الجاهلية من عدم التعرض للنساء والأطفال بأي أذى أو مكروه . وانبرى الوغد الخبيث شمر بن ذي الجوشن فقال للامام : « ما تقول يا ابن فاطمة ؟ » وحسب الرجس أنه قد انتقص الامام بنسبته إلى أمه سيدة النساء ، ولم يعلم أنه نسبه إلى معدن الطهر والنبوة ، وحسب الحسين فخرا ومجدا أن تكون أمه سيدة نساء العالمين حسبما يقول الرسول ( ص ) « 1 » . فقال له الامام « أنا الذي أقاتلكم ، والنساء ليس عليهن جناح فامنعوا عتاتكم من التعرض لحرمي ما دمت حيا » . فأجابه الشمر إلى ذلك ، وأحاط به القتلة المجرمون وهم يوسعونه ضربا بالسيوف وطعنا بالرماح ، فجعلت جراحاته تتفجر دما .
هامش
( 1 ) الثغور الباسمة في مناقب السيدة فاطمة ( ص 83 ) للحافظ السيوطي من مصورات مكتبة الامام أمير المؤمنين ، وجاء فيه روى عمران ابن حصين أن النبي ( ص ) عاد فاطمة وهي مريضة فقال لها : كيف أنت ؟ قالت : اني وجعة واني ليزيدني ألما مالي طعام أكله ، قال يا بنية أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، قالت : فأين مريم ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك .