خطابه الأخير :
ووجه الإمام ( ع ) وهو بتلك الحالة خطابا لأعدائه حذرهم فيه من غرور الدنيا وفتنتها ، ويقول المؤرخون : انه لم يلبث بعده الا قليلا حتى استشهد ، وهذا نصه :
« عباد اللّه ، اتقوا اللّه ، وكونوا من الدنيا على حذر فان الدنيا لو بقيت لأحد ، وبقي عليها أحد لكانت الأنبياء أحق بالبقاء ، وأولى بالرضا ، وارضى بالقضاء ، غير أن اللّه تعالى خلق الدنيا للبلاء ، وخلق أهلها للفناء فجديدها بال ، ونعيمها مضمحل ، وسرورها مكفهر ، والمنزل بلغة ، والدار قلعة فتزودوا فان خير الزاد التقوى ، واتقوا اللّه لعلكم تفلحون » « 1 » .
الامام يطلب ثوبا خلقا :
وطلب الامام من أهل بيته ان يأتوه بثوب خلق لا يرغب فيه أحد ليجعله تحت ثيابه لئلا يسلب منه ، فأتوه بتبان « 2 » فلم يرغب فيه وقال ذلك لباس من ضربت عليه الذلة ، وأخذ ثوبا فخرقه ، وجعله تحت ثيابه فلما قتل جردوه منه « 3 » .
هامش
( 1 ) زهر الآداب 1 / 162 ، كفاية الطالب .
( 2 ) التبان : سراويل صغيرة
( 3 ) معجم الطبراني الكبير 1 / 140