تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
انظروا كيف لا يبالي بالموت « 1 » ويقول عبد اللّه بن عمار : رأيت الحسين حين اجتمعوا عليه يحمل على من على يمينه حتى اندغروا عنه « 2 » فو اللّه ما رأيت مكثورا قد قتل أولاده وأصحابه اربط جأشا منه ، ولا أمضى جنانا منه ، وو اللّه ما رأيت قبله ولا بعده مثله « 3 » وكان يتمثل بقول ابن الخطاب الفهري :
مهلا بني عمنا ظلامتنا * إن بنا سورة من القلق
لمثلكم تحمل السيوف ولا * تغمز أحسابنا من الرفق
إني لأنمى إذا انتميت * إلى عز عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأن أعينهم * تكحل يوم الهياج بالعلق « 4 »
وحمل على أعداء اللّه فجعل يقاتلهم أشد قتال رآه الناس ، وقد حمل على الميمنة وهو يرتجز :
الموت أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار
وحمل على الميسرة وهو يرتجز :
هامش
( 1 ) خصائص الحسين للتستري ( ص 39 ) ( 2 ) اندغروا : أي ولوا منهزمين فزعين ( 3 ) تأريخ ابن كثير 8 / 188 ( 4 ) ريحانة الرسول ( ص 64 ) وجاء فيه ( أن من الغريب أن كل من تمثل بهذه الأبيات قتل ، فقد تمثل بها الحسين يوم الطف وزيد بن علي يوم السبخة ، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان ، ولما تمثل بها إبراهيم ابن عبد اللّه بن الحسن في خروجه على المنصور تطير له أصحابه ، ولم يلبث أن أتاه سهم غادر فقتله .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 277 | الشيخ باقر شريف القرشي