تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
عليه - أي على الحسين - نصرك ، فأنكر عليهم سعد وقال : يا أعداء اللّه الا تنزلون فتنصرونه « 1 » .

فزع ابن سعد :

وذعر ابن سعد من كثرة الخسائر التي مني بها جيشه ، فراح الخبيث الدنس يثير النعرات ويؤلب الجيش على حرب ريحانة رسول اللّه ( ص ) قائلا : « هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتال العرب احملوا عليه من كل جانب » . لقد أثار ابن سعد الأحقاد الجاهلية على الامام فذكرهم بقتل أمير المؤمنين للعرب ، وعليهم أن يثأروا لدمائهم وهو منطق من لا علاقة له بالاسلام فان الامام أمير المؤمنين لم يقتل العرب وانما قتل القوى الباغية على الاسلام والمنحرفة عن الدين . ووجه ابن سعد الرماة نحو الامام فكان - فيما يقول المؤرخون - قد سددت نحوه أربعة آلاف نبلة فصار جسده الشريف هدفا لنبال أولئك البغاة « 2 » والتحم معهم التحاما رهيبا ، وقد أيدي من البسالة ما لم يشاهد له نظير في جميع فترات التأريخ .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 223
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 279 | الشيخ باقر شريف القرشي