واستبان لبرير تماديهم في الاثم واجماعهم على اقتراف المنكر فقال :
« الحمد للّه الذي زادني فيكم بصيرة ، اللهم إني أبرأ إليك من فعال هؤلاء القوم ، اللهم الق بأسهم حتى يلقوك وأنت عليهم غضبان » .
فجعلوا يضحكون منه ، وعمدوا إليه فرشقوه بسهامهم « 1 » فانصرف عنهم .
خطاب الإمام الحسين :
وأبت رحمة الامام وشفقته على أعدائه إلا أن يقوم باسداء النصيحة لهم ثانيا ، حتى يستبين لهم الحق ، ولا يدعي أحد منهم أنه على غير بينة من أمره فانطلق نحوهم ، وقد نشر كتاب اللّه العظيم ، واعتم بعمامة جده رسول اللّه ( ص ) ولبس لامته ، وكان على هيبة تعنو لها الجباه ، وتغض عنها الابصار فقال لهم .
« تبا لكم أيتها الجماعة وترحا أحين استصرختمونا والهين فاصرخناكم موجفين « 2 » سللتم علينا سيفا في ايمانكم وحششتم « 3 » علينا نارا اقتدحناها على عدونا وعدوكم فأصبحتم إلبا « 4 » لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل افشوه فيكم ، ولا أمل اصبخ لكم فيهم ، فهلا لكم الويلات تركتمونا والسيف
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 5 / 129
( 2 ) موجفين : اي مسرعين في السير إليكم
( 3 ) حششتم : النار التي توقد
( 4 ) إلبا : اي مجتمعين