تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فليس هناك حادث في التأريخ يفوق في كوارثه وآلامه تلك المشاهد الحزينة التي تم تمثيلها يوم عاشوراء « 1 » على صعيد كربلا ، فلم تبق محنة من محن الدنيا ولا غصة من غصص الدهر إلا جرت على ريحانة رسول اللّه ( ص ) يقول الإمام زين العابدين ( ع ) : « ما من يوم أشد على رسول اللّه ( ص ) من يوم أحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه ، وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب ، ثم قال : ولا يوم كيوم الحسين ازدلف إليه ثلاثون الف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى اللّه عز وجل بدمه ، وهو باللّه يذكرهم فلا يتعظون حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا » « 2 » . وبدأ الامام العظيم في فجر اليوم العاشر بالصلاة ، وكان فيما يقول المؤرخون : قد تيمم هو وأصحابه للصلاة نظرا لعدم وجود الماء عندهم وقد آتم به أهله وصحبه « 3 » وقبل أن يتموا تعقيبهم دقت طبول الحرب من معسكر ابن زياد ، واتجهت فرق من الجيش وهي مدججة بالسلاح تنادي بالحرب أو النزول على حكم ابن مرجانة .
هامش
( 1 ) عاشوراء : اسم لليوم العاشر من المحرم ، قيل إن التسمية قديمة وانما سمي بذلك لاكرام عشرة من الأنبياء فيه بعشر كرامات ، جاء ذلك في الأنوار الحسينية ( ص 22 ) للبلاوي . ( 2 ) بحار الأنوار 9 / 147 . ( 3 ) حجة السعادة في حجة الشهادة لاعتماد السلطنة حسن بن علي ، فارسي ترجمه إلى اللغة العربية الامام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء وهو من مخطوطات مكتبته العامة .