أولا : الاضرار بمعسكر الامام حتى لا تكون عندهم أية قدرة أو مقاومة على الحرب ، فلا تصاب قواته بالخسائر .
ثانيا : سد الطريق امام من يحاول الالتحاق بالحسين عن طريق الماء
ثالثا : المبالغة في التشفي والانتقام من الأسرة النبوية لما فعله المسلمون بعثمان يوم الدار حينما حوصر ، ومنعوا عنه الماء ، ولكن الحسين فيما اجمع عليه المؤرخون قد حمل الماء إليه حينما حوصر وقد تنكر الأمويون لهذه اليد التي أسداها الامام عليهم .
رابعا : ان ابن زياد كان يأمل بهذا الاجراء ان يستسلم الامام ويخضع لأوامره هذه بعض الأسباب التي دعت ابن مرجانة لاصدار أوامره باحتلال الفرات ، ومنع الماء عن الحسين وأصحابه .
ويقول المؤرخون : انه حيل بين الحسين وبين الماء قبل قتله بثلاثة أيام « 1 » ، وكان أعظم ما عاناه الامام من المحن الشاقة مشاهدة أطفاله وحرائر الرسالة ، وهم يعجون من ألم الظمأ القاتل ، فقد كان الأطفال ينادون : الماء . . الماء
ولم يستطع الأطفال مقاومة العطش ، وكانوا ينظرون إلى الفرات وهو فياض بمائه ، فيزداد صراخهم ، وذاب قلب الامام رحمة وحنانا لذلك المشهد الرهيب ، فقد ذبلت شفاه أطفاله ، وذوى عودهم ، وجف لبن المراضع . بينما ينعم أولئك الجفاة بالماء ، يقول أنور الجندي :
وذئاب الشرور تنعم بالماء * وأهل النبي من غير ماء
يا لظلم الأقدار يظمأ قلب الليث * والليث موثق الأعضاء
وصغار الحسين يبكون في الصحراء * يا رب اين غوث القضاء
هامش
( 1 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ( ص 89 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 .