2 - عمرو بن الحجاج
واقبل عمرو بن الحجاج ، وكان ممن كاتب الحسنين بالقدوم إلى الكوفة حتى قرب من معسكر الحسين فرفع صوته :
« يا حسين هذا الفرات تلغ فيه الكلاب ، وتشرب فيه الحمير والخنازير ، واللّه لا تذوق منه جرعة حتى تذوق الحميم في نار جهنم » « 1 »
3 - عبد اللّه بن حصين
وأقبل عبد اللّه بن حصين الأزدي يشتد كأنه الكلب نحو الامام فنادى :
« يا حسين الا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء ، واللّه لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا » .
فرفع الامام يديه بالدعاء عليه وقال :
« اللهم اقتله عطشا ، ولا تغفر له أبدا » « 2 »
لقد فخر أولئك الأجلاف باحتلالهم لماء الفرات ، تقربا لسيدهم ابن مرجانة وارضاء لعواطفه لينالوا جوائزه وهباته .
الانكار على ابن سعد :
وأنكر جماعة من أصحاب الإمام الحسين وغيرهم على ابن سعد منعه الماء عن ريحانة رسول اللّه ( ص ) فقد كان ذلك أحط أسلوب في الانتقام فقد اشرف أطفال الحسين على الهلاك وهم يرون الماء امامهم ، وليس هناك من سبب يدعو إلى هذا الانتقام الا الخسة والوحشية المتأصلة في نفوس ذلك الجيش ، ومن بين المنكرين عليه .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 الصراط السوي في مناقب آل النبي ( ص 86 ) .