أنك الذي نهيته ، وأفسدت علينا أمرا رجونا أن يصلح . . . واللّه لا يستسلم حسين فان نفس أبيه بين جنبيه » .
فأجابه الشمر
« أخبرني ما أنت صانع أتمضي لأمر أميرك ؟ والا فخل بيني وبين العسكر . . » .
واستسلم ابن سعد لهواه واطماعه فرضى أن يبقى قائدا لجيش ظلوم فقال له :
« لا ولا كرامة ، ولكن أتولى الأمر » « 1 »
وظل الشمر رقيبا على ابن سعد لعله أن يقصر في أوامر سيده ابن مرجانة ليتولى هو قيادة الجيش ، وبعث ابن سعد بجواب ابن زياد إلى الامام ، فقال ( ع ) :
« لا واللّه ما وضعت يدي في يد ابن مرجانة » « 2 » .
الامام مع ابن سعد :
وطلب الامام من ابن سعد الاجتماع به ، فاجابه - على كره - فالتقى معه ليلا ، وعقد معه اجتماعا مغلقا لم يحضره الا العباس وعلي الأكبر من جانب الحسين ومع ابن سعد حفص وغلام لابن سعد ، فقال الامام له :
« يا ابن سعد أتقاتلني ؟ أما تتقي اللّه الذي إليه معادك ، فاني ابن من قد علمت ، ألا تكون معي وتدع هؤلاء فإنه أقرب إلى اللّه تعالى » .
والقى ابن سعد معاذيره الواهية قائلا :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
( 2 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي ( ص 87 )