تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فسر بنا راشدا معافى ، مشرقا إن شئت أو مغربا ، فو اللّه ما أشفقنا من قدر اللّه ، ولا كرهنا لقاء ربنا ، وإنا على نياتنا وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك » « 1 » . وتكلم أكثر أصحاب الامام بمثل هذا الكلام ، وقد شكرهم الامام على هذا الاخلاص والتفاني في سبيل اللّه .

انتظار الأسدي للامام :

والتحق بالامام فور قدومه إلى كربلا رجل من بني أسد اهمل المؤرخون اسمه ، وقد حكى قصبته العريان بن الهيثم قال : كان أبي ينزل قريبا من الموضع الذي كانت فيه واقعة الطف ، وكنا لا نجتاز في ذلك المكان الا وجدنا رجلا من بني أسد مقيما هناك ، فقال له أبي : إني أراك ملازما هذا المكان ؟ فقال له : بلغني أن حسينا يقتل هاهنا ، فإنما أخرج لعلي أصادفه فاقتل معه ، ولما قتل الحسين قال أبي : انطلق معي لننظر إلى الأسدي هل قتل ؟ فأتينا المعركة وطفنا في القتلى فرأينا الأسدي معهم « 2 » لقد فاز بالشهادة بين يدي ريحانة رسول اللّه ( ص ) ونال أسمى المراتب ، فكان في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .

رسالة الامام لابن الحنفية :

ورفع الإمام ( ع ) رسالة من كربلا إلى أخيه محمد بن الحنفية وسائر بني هاشم ، نعى فيها نفسه ، واعرب عن دنو الأجل المحتوم منه هذا نصها : « أما بعد : فكأن الدنيا لم تكن وكأن الآخرة لم تزل
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ( ص 231 ) ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 74
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 100 | الشيخ باقر شريف القرشي