التحاق انس بن الحرث بالامام :
والتحق الصحابي الجليل انس بن الحرث بالامام ، وقد حدث الامام بما سمعه من رسول اللّه ( ص ) أنه قال : « ان ابني هذا - يعني الحسين يقتل بأرض يقال لها كربلا ، فمن شهده منكم فلينصره » وظل انس ملازما للامام حتى رزق الشهادة بين يديه « 1 »
رسالة ابن زياد للحسين :
ولما علم ابن مرجانة أن الحر قد حاصر الحسين في كربلا ، بعث إليه رسالة دلت على مدى طيشه وغروره ، وهذا نصها :
« أما بعد : يا حسين فقد بلغني نزولك بكربلاء ، وقد كتب إلي أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسد الوثير « 2 » ولا اشبع من الخمير أو ألحقك باللطيف الخبير أو تنزل على حكمي وحكم يزيد . . » .
أنت يا ابن مرجانة وسيدك يزيد خليقان بأن لا تشبعا من الخمر وخليقان بأن تقترفا كل منكر في الاسلام »
ولما قرأ الامام رسالة ابن مرجانة رماها من يده استهانة به واحتقارا لهذا الانسان الممسوخ وراح يقول :
« لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق »
وطالبه الرسول بجواب يرجع به إلى ابن زياد فقال ( ع ) :
« ماله عندي جواب لأنه قد حقت عليه كلمة العذاب »
وقفل الرسول راجعا فأخبر ابن مرجانة ، بمقالة الامام فاستشاط غضبا وأخذ يتهيأ للحرب ويزج بجميع ما لديه من القوى العسكرية لحرب ريحانة رسول اللّه ( ص ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 77
( 2 ) الوثير : الفراش اللين