تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الحاكم بهذا القول وهو مخالف لما اجمع عليه رواة الأثر من أن قيادة المقدمة كانت لعبيد اللّه بن العباس باشراك قيس بن سعد وسعيد بن قيس ، كما أن عدد المقدمة كان اثنى عشر ألفا حسب ما ذكروه لا عشرة آلاف .

2 - اليعقوبي :

ذكر المؤرخ الشهير اليعقوبي : ان الإمام الحسن تجهز لحرب معاوية بعد ثمانية عشر يوما من وفاة أبيه « 1 » وهو اشتباه لأن الإمام لم يتجهز لمحاربة خصمه إلا بعد أن راسله بتلك الرسائل التي مرّ ذكرها في الفصل السالف ، وعلى الظاهر أن مدة المراسلة كانت تزيد على شهرين كما أن الإمام لم يستعد للحرب إلا بعد ما فشلت جميع الوسائل التي اتخذها لأجل السلم والوئام ، وعلم أن معاوية قد زحف إليه بجنده ففي ذلك الوقت تجهز للحرب لا قبله كما أجمع عليه المؤرخون وإذا أردنا تصحيح ما ذكره اليعقوبي فان هذه المدة التي ذكرها كانت فاتحة المراسلات التي دارت بينهما .

3 - ابن كثير :

قال ابن كثير : ولم يكن في نية الحسن أن يقاتل أحدا ، ولكن غلبوه على رأيه ، فاجتمعوا اجتماعا عظيما لم يسمع بمثله ، فأمر الحسن بن علي قيس بن سعد بن عبادة على المقدمة في اثنى عشر ألفا بين يديه . الخ « 2 » . وهذا القول ليس بوثيق لأن الإمام الحسن لو لم يكن من رأيه الحرب لما بعث إلى معاوية تلك المذكرات التي يتهدده فيها ويتوعده باعلان الحرب
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 191 . ( 2 ) البداية والنهاية 8 / 14 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 83 | الشيخ باقر شريف القرشي