تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فكان خطره على الدولة أعظم من خطر معاوية ، وقد وصفه الشيخ المفيد رحمه اللّه وقسمه إلى عناصر وقد أجاد في وصفه وأبدع في تقسيمه ، قال طيب اللّه مثواه :

عناصره

« واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ، ثم خفوا وخف معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة له ولأبيه ، وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاوية بكل حيلة ، وبعضهم أصحاب فتن وطمع بالغنائم ، وبعضهم شكاك ، وبعضهم أصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون إلى دين » « 1 » . وأعرب الشيخ المفيد نضّر اللّه مثواه في كلامه - أولا - عن كراهة الجيش للحرب ، وإيثاره للعافية ، ورغبته في السلم ، وأفاد - ثانيا - في تقسيمه ان الجيش ينقسم إلى عناصر متباينة في أفكارها ، مختلفة في عقائدها وهي كما يلي :

1 - الشيعة :

وهؤلاء فيما يظهر عدد قليل في الجيش العراقي ولو كانوا عددا كثيرا فيه ، لما أجبر أمير المؤمنين ( ع ) على التحكيم في صفين ولما صالح الحسن معاوية وهذا العنصر يخالف بقية العناصر في تفكيره وشعوره وإيمانه فهو يرى أن الخلافة من حقوق أهل البيت وانهم أوصياء النبي وحضنة الإسلام وحماته ، وطاعتهم مفروضة على جميع المسلمين .
هامش
( 1 ) الارشاد ص 169 ، وذكر هذا المعنى بعينه علي بن محمد الشهير بابن الصباغ في الفصول المهمة ص 143 ، والأربلي في كشف الغمة ص 161 ، والمجلسي في البحار 10 / 110 .