وهو يريد الرجعة إلى صفين ، فما دارت عليه الجمعة حتى ضربه ابن ملجم بالسيف « 1 » ، فهذا القول يروي لنا جيشا مسلحا كان متهيئا للحرب قد عدّ أسماء جماعة من قادته لهم السلطة على ثلاثين ألف جندي مسلح ولم يذكر لنا أسماء القادة الآخر الذين نصبهم الإمام على كتائب جيشه ولا كمية عدد الجيش الآخر ولا شك بأنهم كانوا يربون على عشرة آلاف ، هؤلاء جميعا قد بايعوا الحسن ونفروا معه إلى حرب عدوه ، ويدل على ذلك ما رواه ( أبو الفداء ) ان الحسن تجهز إلى حرب معاوية بالجيش الذي بايع أباه « 2 » ويؤيده أيضا ما ذكره ( ابن الأثير ) قال :
« كان أمير المؤمنين علي قد بايعه أربعون ألفا من عسكره على الموت لما ظهر ما كان يخبرهم به عن أهل الشام ، فبينما هو يتجهز للمسير قتل عليه السلام ، وإذا أراد اللّه أمرا فلا مرد له ، فلما قتل وبايع الناس ولده الحسن بلغه مسير معاوية في أهل الشام إليه فتجهز هو والجيش الذين كانوا بايعوا عليا وسار عن الكوفة إلى لقاء معاوية » « 3 » .
ويؤكد ذلك حديث المسيب بن نجبة مع الامام في أمر الصلح قال له « ما ينقضي عجبي منك صالحت معاوية ومعك أربعون ألفا » « 4 » .
فعدد الجيش على هذه الروايات المتوافرة كان أربعين ألفا ، وهو الذي يذهب إليه ، وقد ناقش سماحة الحجة المغفور له آل ياسين الروايات
هامش
( 1 ) شرح النهج محمد عبده 2 / 132 .
( 2 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 193 .
( 3 ) الكامل 3 / 61 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 6 .