على امضائه وقبوله الصلح « أما بعد : فان تعجبنا لا ينقضي من بيعتك معاوية ومعك مائة ألف مقاتل من أهل العراق » « 1 » ، كما يستفاد أيضا أنه كان تسعين ألفا « 2 » ، وقيل أنه سبعون ألفا « 3 » إلى غير ذلك ، والذي نذهب إليه أن عدد الجيش كان يربو على أربعين ألفا ، ويدل على ذلك ما حدث به نوف البكالي « 4 » قال : لما عزم الامام على العودة إلى حرب معاوية قبيل وفاته بأسبوع عقد للحسين على عشرة آلاف ، ولأبي أيوب على عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد على عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 151 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 194 ذكر ذلك في جواب زياد إلى معاوية حينما هدده وذلك قبل أن يستلحقه به ، فقال زياد : إن ابن آكلة الأكباد ، وكهف النفاق ، وبقية الأحزاب ، كتب يتوعدني ويتهددني وبيني وبينه ابنا رسول اللّه في تسعين ألفا .
( 3 ) البداية والنهاية 8 / 42 وجاء فيه أن رجلا دخل على الحسن بن علي وبيده صحيفة فقال له الرجل : ما هذه ؟ فأجابه الامام ان معاوية يعدنيها ويتوعد ، فقال الرجل : قد كنت على النصف منه ، فأجابه الامام : إني خشيت أن يجيء يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون أو أكثر أو أقل تنضح أوداجهم دما كلهم يستعدي اللّه فيم أهريق دمه ، وقريب من هذا ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 7 .
( 4 ) نوف البكالي : بفتح الباء وتخفيف الكاف ، كان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، ونقل عن تغلب انه منسوب إلى بكال قبيلة من همدان ، ويقال : بكيل وهو أكثر ، وقال ابن أبي الحديد : انه بكال بكسر الباء وهي قبيلة من حمير منهم هذا الشخص وهو نوف بن فضالة صاحب الإمام علي ( ع ) جاء ذلك في التعليقات ص 354 .