1 - إن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) قد حكم الحاكمين ، وهو افتراء محض ، فان الذي حكم الحاكمين إنما هم المتمردون من جيش الإمام ، فقد أصرّوا على ذلك ، وأرغموه على قبوله ، فاضطر ( ع ) إلى اجابتهم كما بيّنا ذلك في الحلقة الأولى من هذا الكتاب .
2 - وجاء في خطابه ان الإمام قد وثبت عليه شيعته وأنصاره وثقاته فقتلوه ، وقد جافى بذلك الواقع ، فان الذي قتله إنما هم الخوارج ، وهم ليسوا من شيعته ، ولا من أنصاره ، وإنما كانوا من ألدّ أعدائه وخصومه .
3 - وذكر ان الإمام الحسن ( ع ) أقبل على النساء يتزوج اليوم واحدة ، ويطلق غدا أخرى ، وهو بعيد كل البعد ولم يفه به أحد سواه .
وإنما عمد إلى تلفيق هذه الأكاذيب لأجل تدعيم ملكه وسلطانه ، وقهر الحسنيين والحط من شأنهم ، لأنه قد بايع محمدا ذا النفس الزكية مرتين ، ولم يكن له أي أمل بالخلافة كما لم يكن له أي شأن في المجتمع فقد كان فقيرا بائسا يجوب في القرى والأرياف وهو يمدح العترة الطاهرة فيتصدق عليه المسلمون ، وليس له ولأسرته أي خدمة للمجتمع حتى يستحق هذا المنصب الخطير .
ومن مفتريات هذا الطاغية السفاك على سبط الرسول ( ص ) وريحانته ما جاء في كتابه إلى ذي النفس الزكية ، وهذا نصه :
« وأفضى أمر جدك - يعني أمير المؤمنين ( ع ) - إلى الحسن فباعها إلى معاوية بخرق ودراهم ، ولحق بالحجاز ، وأسلم شيعته بيد معاوية ، ودفع الأمر إلى غير أهله ، وأخذ مالا من غير ولائه ، ولا حله ، فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه ، وأخذتم ثمنه . » « 1 »
هامش
( 1 ) صبح الأعشى 1 / 233 ، جمهرة رسائل العرب 3 / 92 .