وعنده أم الحسن ، وعمرو بن المنذر وعنده أم سلمة « 1 » ولم يزد على ذلك ولو كان الإمام ( ع ) كثير الأزواج لكان له من الأصهار ما يتناسب مع تلك الكثرة ، ومضافا لذلك فان أبا جعفر من المعنيين بأمثال هذه البحوث فقد ذكر في ( المحبر ) كثيرا من نوادر الأزواج ، ولو كان للإمام تلك الكثرة من الأزواج لألمع لها في محبره .
4 - ومما يدل على وضع ذلك وعدم صحته ما روي أن الامام أمير المؤمنين ( ع ) كان يصعد المنبر فيقول : « لا تزوجوا الحسن فإنه مطلاق » كما روى ذلك أبو طالب وغيره ، إن نهي أمير المؤمنين الناس عن تزويج ولده على المنبر لا يخلو إما أن يكون قد نهى ( ع ) ولده عن ذلك فلم يستجب له حتى اضطر ( ع ) إلى الجهر به وإلى نهي الناس عن تزويجه ، وإما أن يكون ذلك النهي ابتداء من دون أن يعرف ولده الإمام الحسن ( ع ) مبغوضية ذلك وكراهته لأبيه وكلا الأمرين بعيدان كل البعد
أما « الأول » فهو بعيد لأن الإمام الحسن من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وممن باهل بهم النبي ( ص ) ومن المستحيل أن يخالف أباه ويعصي أمره .
وأما « الثاني » فبعيد أيضا لأن الأولى بالامام أمير المؤمنين أن يعرف ولده بمبعوضية ذلك وكراهته له ولا يعلن ذلك على المنبر أمام الجماهير الحاشدة الأمر الذي لا يخلو من حزازة على ولده ووصيه وشريكه في آية التطهير ، ومضافا إلى ذلك أن الأمر إما أن يكون سائغا شرعا أوليس بسائغ فإن كان سائغا فما معنى نهى الإمام ( ع ) عنه ، وإن لم يكن سائغا فكيف يرتكبه الحسن ؟ إنا لا نشك في افتعال هذا الحديث ووضعه من
هامش
( 1 ) المحبر ص 57 .