تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
على الناس ، ومن المقطوع به ان الإمام الحسن ( ع ) لا يجافى سنة جده ولا يسلك أي مسلك يتنافى مع شريعته . إن هذا الحديث وأمثاله من الموضوعات في المقام تؤيد وضع كثرة الأزواج ، وتزيد في الافتعال وضوحا وجلاء . وعلى أي حال ، فليس هناك دليل يثبت كثرة أزواج الإمام سوى تلكم الروايات ، ونظرا لما ورد عليها من الطعون فلا تصلح دليلا للإثبات .

فرية المنصور :

وأكبر الظن أن أبا جعفر المنصور هو أول من افتعل ذلك ، وعنه أخذ المؤرخون ، وسبب ذلك هو ما قام به الحسنيون من الثورات التي كادت أن تطيح بسلطانه ، وعلى أثرها القى القبض على عبد اللّه بن الحسن وخطب على الخراسانيين في الهاشمية خطابا شحنه بالسبّ والشتم لأمير المؤمنين ولأولاده ، وافتعل فيه على الحسن ذلك ، وهذا نص خطابه : « إن ولد آل أبي طالب تركناهم والذي لا إله إلا هو والخلافة ، فلم نعرض لهم لا بقليل ولا بكثير ، فقام فيها علي بن أبي طالب ( ع ) ، فما أفلح وحكم الحاكمين ، فاختلفت عليه الأمة ، وافترقت الكلمة ، ثم وثب عليه شيعته وأنصاره وثقاته ، فقتلوه ، ثم قام بعده الحسن بن علي فو اللّه ما كان برجل عرضت عليه الأموال فقبلها ، ودسّ إليه معاوية أني أجعلك ولي عهدي ، فخلعه ، وانسلخ له مما كان فيه وسلمه إليه ، وأقبل على النساء يتزوج اليوم واحدة ، ويطلق غدا أخرى ، فلم يزل كذلك حتى مات على فراشه » « 1 » . . وحفل خطابه بالمغالطات والأكاذيب فقد جاء فيه :
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 226 .