1 - إنه القى أباه بسبب كثرة زواجه وطلاقه في خصومات عنيفة ، ولم يشر أحد ممن ترجم الإمام إلى تلك الخصومات العنيفة التي زعمها لامنس .
2 - وذكر ان الإمام خصص لكل من زوجاته مسكنا ذا خدم وحشم ، إن جميع المؤرخين لم ينقلوا ذلك ، وهو من الكذب السافر والافتراء المحض .
إن لجان التبشير المسيحي التي حاربت الإسلام وبغت عليه هي التي تدفع هذه الأقلام المأجورة وتزج بها للنيل من الإسلام ، وإلى تشويه واقعه والحط من قيم رجاله واعلامه الذين أناروا الطريق للركب الإنساني ، ورفعوا منار الحضارة في العالم .
[ ترجمة نسائه ]
إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن كثرة أزواج الإمام مع ما حف بها من الطعون والشكوك ، وقد بقي علينا أن نشير إلى أسماء أزواجه اللاتي ذكرهن المؤرخون مع بيان ما عثرنا عليه من تراجمهن وإليك ذلك :
1 - خولة الفزارية :
وخولة بنت منظور الفزارية من سيدات النساء في وفور عقلها وكمالها تزوج بها الإمام ، وفي ليلة اقترانه بها بات معها على سطح الدار فشدت خمارها برجله ، وشدت الطرف الآخر بخلخالها فلما استيقظ وجد ذلك فسألها عنه فقالت له معربة عن اخلاصها وحرصها على حياته :
« خشيت أن تقوم من وسن النوم فتسقط فأكون أشأم سخلة على العرب » .
فلما رأى ذلك منها أحبها وأقام عندها سبعة أيام « 1 » وقد بقيت عنده حولا لم تتزين ولم تكتحل حتى رزقت منه السيد الجليل ( الحسن ) فتزينت
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 216 .