تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بنو عم النبي وأقربوه * أحب الناس كلهم إليّا
فان يك حبهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا « 1 »
ويرد عبد اللّه بن كثير السهمي على من عابه على موالاة آل النبيّ صلى اللّه عليه وآله بقوله :
إن امرأ أمست معايبه * حب النبي لغير ذي ذنب
وبني أبي حسن ووالدهم * من طاب في الأرحام والصلب
أيعد ذنبا أن أحبهم ! ! * بل حبهم كفارة الذنب « 2 »
وقد سار على منهاج معاوية في ظلم الشيعة واحتقارهم خلفاؤه الأمويون وملوك بني العباس من بعدهم ، ولو أردنا أن نستعرض إلى ما لاقوه من المحن والخطوب السود لاحتجنا في بيان ذلك إلى مجلد ضخم . ومهما يكن من شيء فان الشيعة لم يعتنوا بارهاب معاوية وتنكيله وتعذيبه لهم ، فقد قدموا أنفسهم قرابين وضحايا لفكرتهم الدينية المقدسة وها نحن نقدم أسماء بعض الشهداء الذين قتلهم معاوية صبرا لا لذنب اقترفوه ، سوى مودتهم لأهل البيت وهم :

حجر بن عدي :

وحجر بن عدي من أهم الشخصيات الإسلامية الرفيعة فقد كان في طليعة صحابة النبي ( ص ) في فضله وعلمه وقداسته وزهده وعبادته ، فقد بلغ من عظيم طاعته إلى اللّه انه ما أحدث إلا توضأ وما توضأ إلا صلى ، وكان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة ، وكان مستجاب الدعوة فإنه لما
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد ص 545 . ( 2 ) البيان والتبيين 3 / 360 .