وتحدث الإمام الباقر ( ع ) عما جرى على أهل البيت وعلى شيعتهم من الاضطهاد والأذى في زمن معاوية فقال : « وقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره » « 1 » .
انه منذ ولي الأمر ابن هند انفتح باب الظلم والجور على شيعة أمير المؤمنين ( ع ) فلقد جابهوا من المشكلات السياسية والمعضلات الاجتماعية ولاقوا من الهوان والعذاب والتنكيل إلى حد لا سبيل إلى تصويره في فضاعته ومرارته ، فقد بلغ الحال أن حب أهل البيت ( ع ) أصبح عارا ومنقصة أو ذنبا وخطيئة يقترفها الشخص ، وحكم بعضهم أن مودة أهل البيت كفر والحاد ومروق من الدين ، وقد حكى لنا ذلك شاعر الإسلام والعقيدة الكميت بقوله :
يشيرون بالأيدي إلي وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيب
فطائفة قد كفرتني بحبكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب
يعيبونني من خبهم « 2 » وضلالهم * على حبكم بل يسخرون وأعجب
وقالوا ترابي هواه ورأيه * بذلك أدعى فيهم وألقب « 3 »
ويقول أبو الأسود الدؤلي :
أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا « 4 »
هوى أعطيته منذ استدارت * رحى الإسلام لم يعدل سويا « 5 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الخب : الخداع .
( 3 ) الهاشميات .
( 4 ) الوصي : هو الإمام أمير المؤمنين .
( 5 ) أي لا مثيل له .