آذاني . » « 1 » وقال ( ص ) : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » .
وتواترت الأخبار عنه ( ص ) في أن الإمام أخوه ، ووصيه ، وخليله وباب مدينة علمه ، ولولا جهاده ودفاعه عن دين اللّه لما قام الإسلام ، وما عبد اللّه عابد ، ولا وحّده موحد ، وقديما قيل :
أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها
أما بواعث سبه ، فان معاوية علم أنه لا يستقيم له الأمر إلا بانتقاص الإمام والنيل منه وقد صرح بذلك مروان بن الحكم فقال :
« لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك - أي بسب علي - » . « 2 »
وعلى أي حال فان معاوية حينما رجع إلى دمشق بعد الصلح أمر بجمع الناس فقام فيهم خطيبا فقال :
« أيها الناس ، إن رسول اللّه ( ص ) قال لي : إنك ستلي الخلافة من بعدي فاختر الأرض المقدسة فان فيها الأبدال ، وقد اخترتكم فالعنوا أبا تراب . . » .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 3 / 483 ، أسد الغابة 4 / 113 » وجاء في مجمع الهيثمي 9 / 129 عن سعد بن أبي وقاص قال كنت جالسا في المسجد أنا ورجلين معي ، فنلنا من علي فأقبل رسول اللّه ( ص ) غضبان يعرف في وجهه الغضب ، فتعوذت باللّه من غضبه ، فقال ( ص ) : مالكم ومالي ؟ من آذى عليا فقد آذاني ، وفي ذخائر العقبى ص 65 عن عمرو بن شاس الأسلمي قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 33 .