« أجاد عمرو الكلام لولا أن حجته دحضت ، وتكلم مروان : لولا انه نكص » .
ثم التفت إلى زياد فأنكر عليه هذا التدخل قائلا :
« ما دعاك إلى محاورته ما كنت إلا كالحجل في كف البازي » .
والتفت ابن العاص إلى معاوية :
« ألا رميت من ورائنا ؟ » .
« إذا كنت شريككم في الجهل ، أفاخر رجلا رسول اللّه جدّه ، وهو سيد من مضى ومن بقي ، وأمّه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين » .
ثم التفت إلى ابن العاص :
« واللّه لئن سمع به أهل الشام لهي السوءة السواء » .
فقال عمرو : لقد أبقى عليك ولكنه طحن مروان وزيادا طحن الرحا بثفالها ، ووطأهما وطئ البازل القراد بمنسمه .
واندفع زياد يؤيد مقالة ابن العاص في تحطيم الإمام لهم قائلا :
« قد واللّه فعل ، ولكن معاوية يأبى إلا الإغراء بيننا وبينهم ، لا جرم واللّه لا شهدت مجلسا يكونان فيه إلا كنت معهما على من فاخرهما » .
وخلا ابن عباس بالإمام فقبّل ما بين عينيه وأظهر له الإعجاب بحديثه ورده على هؤلاء الأوغاد قائلا :
« أفديك يا ابن العم ، واللّه ما زال بحرك يزخر ، وأنت تصول حتى شفيتني من أولاد البغايا » .
5 - وغاب الإمام عن دمشق أياما ثم رجع إليها فدخل على معاوية وكان في مجلسه عبد اللّه بن الزبير ، فلما رأى معاوية الإمام قام إليه فاستقبله ، وبعد ما استقر به المجالس التفت إليه قائلا :
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 314
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣١٤