تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
« أجاد عمرو الكلام لولا أن حجته دحضت ، وتكلم مروان : لولا انه نكص » . ثم التفت إلى زياد فأنكر عليه هذا التدخل قائلا : « ما دعاك إلى محاورته ما كنت إلا كالحجل في كف البازي » . والتفت ابن العاص إلى معاوية : « ألا رميت من ورائنا ؟ » . « إذا كنت شريككم في الجهل ، أفاخر رجلا رسول اللّه جدّه ، وهو سيد من مضى ومن بقي ، وأمّه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين » . ثم التفت إلى ابن العاص : « واللّه لئن سمع به أهل الشام لهي السوءة السواء » . فقال عمرو : لقد أبقى عليك ولكنه طحن مروان وزيادا طحن الرحا بثفالها ، ووطأهما وطئ البازل القراد بمنسمه . واندفع زياد يؤيد مقالة ابن العاص في تحطيم الإمام لهم قائلا : « قد واللّه فعل ، ولكن معاوية يأبى إلا الإغراء بيننا وبينهم ، لا جرم واللّه لا شهدت مجلسا يكونان فيه إلا كنت معهما على من فاخرهما » . وخلا ابن عباس بالإمام فقبّل ما بين عينيه وأظهر له الإعجاب بحديثه ورده على هؤلاء الأوغاد قائلا : « أفديك يا ابن العم ، واللّه ما زال بحرك يزخر ، وأنت تصول حتى شفيتني من أولاد البغايا » . 5 - وغاب الإمام عن دمشق أياما ثم رجع إليها فدخل على معاوية وكان في مجلسه عبد اللّه بن الزبير ، فلما رأى معاوية الإمام قام إليه فاستقبله ، وبعد ما استقر به المجالس التفت إليه قائلا :