أكبر في الميلاد واسن ممن تدعى إليه » .
ان السبب الداعي إلى بغض الوليد وعدائه إلى أمير المؤمنين ( ع ) ان الإمام مثال للإيمان والوليد رمز للكفر ، ومن المعلوم ان التضاد بين الإيمان والكفر تضاد ذاتي وتنافر طبيعي ، ومضافا إلى ذلك فان أمير المؤمنين قد جلده ثمانين جلدة لشربه الخمر ، وقد أولد ذلك في نفسه عداء لأمير المؤمنين أي عداء ، وبعد ما أخزى ( ع ) الوليد . التفت إلى عتبة بن أبي سفيان فقال له :
« وأما أنت يا عتبة ، فو اللّه ما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك ، وما عندك خير يرجى ، ولا شر يتقى ، وما عقلك وعقل أمتك إلا سواء ، وما يضر عليا لو سببته على رؤوس الأشهاد ، وأما وعيدك إياي بالقتل فهلا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك . أما تستحيي من قول نصر بن الحجاج فيك :
يا للرجال وحادث الأزمان * ولسبة تخزي أبا سفيان
نبئت عتبة خانه في عرسه * جنس لئيم الأصل من لحيان
وبعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه ، فكيف يخاف أحد سيفك ولم تقتل فاضحك ؟ ! ! وكيف ألومك على بغض علي وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر ، واشترك مع حمزة في قتل جدك عتبة وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد ؟ ! ! » .
لقد بين ( ع ) سفاهة عتبة وعدم عقله ، وفقدانه الشرف ، وان أمير المؤمنين ( ع ) قد حصد ببتاره رأس جده وخاله وأخيه يوم بدر ، فلهذا كان يكنّ في نفسه الحقد والبغض له ، ثم التفت ( ع ) بعد ذلك إلى المغيرة بن شعبة فقال له :