تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وأجرى إلى عتبة جاهدا * ولو كان كالذهب الأحمر
ولا أنثني عن بني هاشم * وما اسطعت في الغيب والمحضر
فان قبل العتب مني له * وإلا لويت له مشفري
فهذا جوابك هل سمعته ؟ لقد ذكر ( ع ) ما هو ماثل في ابن العاص من الرذائل والمخازي ، ومن الحقد العارم للإسلام والمسلمين ، واشتراكه في دم عثمان ، وانضمامه بعد ذلك إلى معاوية طمعا بدنياه . ثم التفت ( ع ) إلى الوليد بن عاقبة فقال له : « وأما أنت يا وليد فو اللّه ما ألومك على بغض علي ، وقد جلدك ثمانين جلدة في الخمر ، وقتل أباك بين يدي رسول اللّه ( ص ) ، وأنت الذي سماه اللّه الفاسق ، وسمى عليا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له : أسكت يا علي فأنا أشجع منك جنانا ، وأطول منك لسانا . فقال لك علي : أسكت يا وليد فأنا مؤمن وأنت فاسق فأنزل اللّه في موافقة قوله :
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ »
« 1 » . ثم أنزل على موافقة قوله :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 2 » ويحك يا وليد مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه ، ثم ذكر ( ع ) الأبيات التي قيلت فيه :
ليس من كان مؤمنا عمرك * اللّه كمن كان فاسقا خوانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا
وما أنت وقريش إنما أنت علج من أهل صفورية ، وأقسم باللّه لأنت
هامش
( 1 ) سورة السجدة : آية 18 . ( 2 ) سورة الحجرات : آية 6 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 308 | الشيخ باقر شريف القرشي