تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أبيه ، ثم لقيكم يوم أحد ، ويوم الأحزاب ومعه راية رسول اللّه ( ص ) ومع أبيك راية الشرك ، وفي كل ذلك يفتح اللّه له ويفلج حجته « 1 » ، وينصر دعوته ، ويصدق حديثه ، ورسول اللّه ( ص ) في تلك المواطن كلها عنه راض ، وعليك وعلى أبيك ساخط . وأنشدك باللّه يا معاوية أتذكر يوم جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده فرآكم رسول اللّه ( ص ) فقال : « اللهم العن الراكب والقائد والسائق » . أتنسى يا معاوية الشعر الذي كتبته إلى أبيك لمّا همّ أن يسلم تنهاه عن ذلك ؟ .
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
خالي وعمي وعم الأم ثالثهم * وحنظل الخير قد أهدى لنا الارقا
لا تركنن إلى أمر تكلفنا * والراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة لقد * حاد ابن حرب عن العزى إذا فرقا
واللّه لما أخفيت من أمرك أكبر مما أبديت . وأنشدكم اللّه أيها الرهط أتعلمون أن عليا حرم الشهوات على نفسه بين أصحاب رسول اللّه ( ص ) فأنزل فيه : « يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل اللّه لكم » « 2 » وإن رسول اللّه ( ص ) بعث أكابر أصحابه إلى بني قريضة فنزلوا من حصنهم فهزموا ، فبعث عليا بالراية فاستنزلهم على حكم اللّه وحكم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها ، ثم قال : يا معاوية أظنك لا تعلم أني أعلم ما قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيك لما أراد أن يكتب كتابا إلى بني خزيمة فبعث إليك فلم تأته فدعا عليك بالنهم إلى أن تموت . وأنتم أيها الرهط نشدتكم اللّه ألا تعلمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن
هامش
( 1 ) وفي رواية ويعلم صحته . ( 2 ) سورة المائدة : آية 87 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 305 | الشيخ باقر شريف القرشي