واسم أمّه ولا تنسبه إلى أبيه ، فان الحسن ويحك من لا يرمى به الرجوان وإلى أي أم وكلته لا أم لك ، أما علمت أنها فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) فذاك أفخر له لو كنت تعلمه وتعقله » .
ثم كتب في آخر الكتاب أبياتا في مدح الإمام من جملتها :
أما حسن فابن الذي كان قبله * إذا سار سار الموت حيث يسير
وهل يلد الرئبال إلا نظيره * وذا حسن شبه له ونظير
ولكنه لو يوزن الحلم والحجا * بأمر لقالوا يذبل وثبير « 1 »
وقد اعترف معاوية بهذه الرسالة بمواهب الإمام وملكاته وشرفه وعظيم شأنه ، وإنه لو وزن حلمه بثبير لرجح عليه ، فتعسا للزمن الهزيل الذي جرّأ زيادا أن ينال من كرامته ، ويعتدي عليه .
مع حبيب بن مسلمة :
وحبيب بن مسلمة الفهري « 2 » من أوغاد قريش ومن عملاء معاوية الذين يحقدون على آل البيت ، التقى به الإمام في الطواف فقال له ( ع ) :
« يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة اللّه » .
فانبرى إليه حبيب بسخرية قائلا :
« أما مسيري من أبيك فليس من ذلك » .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 72 .
( 2 ) حبيب بن مسلمة بن مالك القرشي الفهري ، كان يقال له حبيب الروم لكثرة دحوله إليهم ونيله منهم ، وكان من خلص أصحاب معاوية ولم يفارقه في حروبه بصفين وغيرها ، وجهه معاوية واليا إلى أرمينية فمات بها سنة 42 ه جاء ذلك في الإستيعاب 1 / 327 .