وقت مناسب يضمن له النجاح والنصر ، ولم يقتنع عدي بكلام الامام ، فمضى وهو مثقل الخطى نحو الإمام الحسين ( ع ) وقلبه يلتهب نارا وحماسا وكان معه عبيدة بن عمر ، فلما انتهى إلى الإمام قال له بنبرات تقطر حماسا وعزما إلى إثارة الحرب .
« يا أبا عبد اللّه شريتم الذل بالعز ، وقبلتم القليل وتركتم الكثير ، أطعنا اليوم وأعصنا الدهر ، دع الحسن وما رأى من هذا الصلح ، وأجمع إليك شيعتك من أهل الكوفة وغيرها ، وولني وصاحبي هذه المقدمة ، فلا يشعر ابن هند إلا ونحن نقارعه بالسيوف » .
فقال له ( ع ) :
« إنا قد بايعنا وعاهدنا ولا سبيل لنقض بيعتنا » « 1 » .
3 - المسيب بن نجبة :
والمسيب بن نجبة « 2 » من عيون المؤمنين وخيار الصالحين الذين عرفوا بالولاء والاخلاص لآل البيت ( ع ) وقد تأثر من الصلح وتألم بكل ما للتألم من معنى فقد أقبل إلى الامام وهو محزون النفس مكلوم القلب قائلا :
« ما ينقضي تعجبي منك ! ! ! بايعت معاوية ومعك أربعون ألفا ،
هامش
( 1 ) الدينوري ص 203 .
( 2 ) المسيب بن بجبة : كوفي روى عن أمير المؤمنين ( ع ) وحذيفة ، وروى عنه جماعة ، خرج مع سليمان بن صرد في الطلب بثأر الحسين فقتل سنة 65 ه وقال ابن سعد : في الطبقة الأولى من أهل الكوفة ، المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رياح ، شهد القادسية ، ومشاهد علي ( ع ) ، وقتل يوم عين الوردة ، وقال العسكري : روى المسيب عن النبي ( ص ) مرسلا وليست له صحبة ، جاء ذلك في تهذيب التهذيب 10 / 154 .