تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
« فوالذي بعث محمدا بالحق ، لا ينقص من حقنا - أهل البيت - أحد إلا نقصه اللّه من عمله ، ولا تكون علينا دولة إلا وتكون لنا العاقبة ولتعلمن نبأه بعد حين . » والتفت ( ع ) إلى معاوية فردّ عليه سبه لأبيه فقال له : « أيها الذاكر عليا أنا الحسن وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر وأمىّ فاطمة ، وأمك هند ، وجدي رسول اللّه ، وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة ، وجدتك فتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا ! ! » وارتفعت الأصوات من جميع جنبات الحفل بقول : « آمين آمين » . وما سمع أحد هذا الخطاب إلا شاركهم بقول : آمين ونحن نقول : آمين آمين . وهذه الخطبة أبلغ خطبة عرفها التأريخ ، فقد وضع الإمام فيها النقاط على الحروف - كما يقولون - وصوّر الموقف الدقيق الذي هو فيه ، وربط بين الأحداث التي واجهها ، وبين الأحداث التي جرت على أبيه وانها جميعا تستند إلى من تقمص الخلافة بعد وفاة النبي ( ص ) ، فلولاهم لما طمع معاوية في الخلافة ونازعه فيها .

موقف الزعيم قيس :

ولما سمع الزعيم الحديدي قيس بن سعد بالنبإ المؤلم جمد دمه واستولت عليه موجة من الهموم ، وغشيته سحب من الأحزان حتى تمنى مفارقة الحياة وجعل يردد في دخيلة نفسه : كيف سالم أمير الحق أمير الباطل ؟ ! ! !