تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يدعو أمير المؤمنين ودونه * خرق تجر به الرياح ذيولا « 1 »
كهداهد كسر الرماة جناحه * يدعو بقارعة الطريق هديلا
أخليفة الرحمن إن عشيرتي * أمسى سوامهم عزين فلولا « 2 »
قوم على الإسلام لما يتركوا * ما عونهم ويضيعوا التهليلا « 3 »
قطعوا اليمامة يطردون كأنهم * قوم أصابوا ظالمين قتيلا
شهري ربيع ما تذوق لبونهم * إلا حموضا وخمة وذبيلا « 4 »
وأتاهم يحيى فشد عليهم * عقدا يراه المسلمون ثقيلا « 5 »
كتبا تركن غنيهم ذا عيلة * بعد الغنى وفقيرهم مهزولا
فتركت قومي يقسمون أمورهم * إليك أم يتربصون قليلا « 6 »
وهذا الشعر طافع بالأسى والألم قد صور فيه الشاعر الجور والمظالم التي صبها الولاة على الناس وقد استمر الجور حتى في دور عمر بن عبد العزيز الذي هو أعدل ملوك بنى أمية - كما يقولون - فان عماله لم يألوا جاهدا قي نهب أموال الناس وسلب ثرواتهم ، وفي ذلك يقول كعب الأشعري مخاطبا له :
إن كنت تحفظ ما يليك فإنما * عمال أرضك بالبلاد ذئاب
لن يستجيبوا للذي تدعو له * حتى تجلد بالسيوف رقاب
هامش
( 1 ) الخرق : الصحراء الواسعة . ( 2 ) عزين : الجماعات . ( 3 ) الماعون : أراد به الزكاة . ( 4 ) الحموض : المر المالح من النبات . ( 5 ) يحي : هو أحد السعاة الظالمين . ( 6 ) طبقات فحول الشعراء ص 439 - 441 ، جمهرة أشعار العرب ص 341 .