جعل هذا الاستلحاق إحدى موبقاته وسيئاته ومردياته فقال : « اربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها ( يعني الخلافة ) بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير والديباج ، ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) :
« الولد للفراش وللعاهر الحجر » ويلا له من حجر وأصحاب حجر مرتين » « 1 »
وهذه الجرائم الأربعة التي هي بعض موبقات معاوية تعد من أفظع فظع الكبائر التي اقترفها ، وسيحاسب عليها حسابا عسيرا عند اللّه ، وذلك لما أحدثته من المضاعفات السيئة التي مني بها المسلمون .
9 - السكتواري :
وقال العلامة السكتواري : « أول قضية ردت من قضايا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم علانية دعوة معاوية زيادا ، وكان أبو سفيان تبرأ منه وادعى أنه ليس من أولاده ، وقضى بقطع نسبه ، فلما تأمر معاوية قربه واستأمره ، ففعل ما فعل زيادا بن أبيه - يعني ابن زنية - من الطغيان والإساءة في حق أهل بيت النبوة » « 2 » .
وهؤلاء بعض الناقمين على معاوية والمنكرين عليه في استلحاقه زيادا ،
هامش
- جنازته لشيء كان بينهما ، جاء ذلك في وفيات الأعيان 4 / 124 وكان الحسن من المؤازرين لبني مروان حتى قالوا عنه : لولا لسان الحسن وسيف الحجاج لوئدت الدولة المروانية في لحدها ، وأخذت من وكرها ، وذكر الحفاظ أنه كان مدلسا في حديثه .
( 1 ) تاريخ الطبري 6 / 157 ، تأريخ أبي الفداء 1 / 196 .
( 2 ) محاضرة الأوائل ص 136 .