تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عرفت الحق بعد ضلال رأيي * وبعد الغي من زيغ الجنان
زياد من أبي سفيان غصن * تهادى ناضرا بين الجنان
أراك أخا وعما وابن عم * فما أدري بعيب ما تراني
وإن زيادة في آل حرب * أحب إلي من وسطى بناني
ألا بلغ معاوية بن حرب * فقد ظفرت بما تأتي اليدان
فقال زياد : « أراك أحمق صرفا شاعرا صنع اللسان ، يسوغ لك ريقك ساخطا ومسخوطا ولكنا قد سمعنا شعرك وقبلنا عذرك ، فهات حاجتك » . - تكتب إلى أمير المؤمنين بالرضا عني . - نعم . ثم دعا كاتبه فرسم له العفو والرضا ، فأخذ الكتاب ومضى إلى معاوية فلما قرأ الأبيات قال : « لحا اللّه زيادا ألم ينتبه لقوله : وإن زيادة في آل حرب ؟ » . ثم رضى عن عبد الرحمن ورده إلى حالته الأولى « 1 » .

5 - أبو العريان :

وكان أبو العريان شيخا مكفوفا ذا لسان وعارضة شديدة فاجتاز عليه زياد في موكبه فقال أبو العريان : « ما هذه الجلبة ؟ » . « إنه موكب زياد بن أبي سفيان » . « واللّه ما ترك أبو سفيان إلا يزيد ومعاوية وعتبة وعنبسة وحنظلة ومحمدا فمن أين جاء زياد ؟ » .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 71 ، الإستيعاب 1 / 552 - 554 .