رووا أن معاوية قد عمد إلى مخالفة النبي ( ص ) وإلى هجر سنته ، وقد خافوه على دينهم ، فاندفع جمع من الأحرار والمصلحين إلى إعلان سخطهم وإنكارهم عليه وعلى زياد
المنكرون ذلك
ونشير إلى بعض المنكرين والناقدين له وهم :
1 - الإمام الحسن :
ورفع الإمام الحسن رسالة إلى زياد بين فيها فساد استلحاقه بمعاوية ، وأعرب له ان الإسلام لا يقر ذلك بحال من الأحوال ، وهذا نصها :
« من الحسن بن فاطمة إلى زياد بن سمية أما بعد : فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال الولد للفراش ، وللعاهر الحجر والسلام » « 1 »
وقال « ع » له في حضور معاوية وعمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم : « وما أنت يا زياد وقريشا ؟ لا أعرف لك فيها أديما صحيحا ، ولا فرعا نابتا ، ولا قديما ثابتا ، ولا منبتا كريما ، بل كانت أمك بغيا تداولها رجال قريش وفجار العرب فلما ولدت لم تعرف لك العرب والدا فادعاك هذا - يعنى معاوية - بعد ممات أبيه ، مالك افتخار ، تكفيك سمية ويكفينا رسول اللّه ( ص ) » « 2 » .
2 - الإمام الحسين :
ولما رأى سيد الشهداء الإمام الحسين معاوية قد حمل معول الهدم على جميع الأسس الإسلامية اندفع ( ع ) ثائرا في وجهه ورفع له رسالة سجل فيها موبقاته ، وقد عرض فيها استلحاقه لزياد ، وهذا نص ما كتبه في ذلك :
« أو لست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) الولد للفراش وللعاهر الحجر ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 73 .
( 2 ) المحاسن والمساوي للبيهقي 1 / 58 .