فتركت سنة رسول اللّه تعمدا واتبعت هواك بغير هدى من اللّه » « 1 » .
3 - يونس بن عبيد :
وكان يونس بن عبيد ممن حضر هذه المأساة ، وشاهد فصولها ، فانطلق إلى معارضة معاوية وإلى الإنكار عليه قائلا :
« يا معاوية قضى رسول اللّه ( ص ) ان الولد للفراش ، وللعاهر الحجر وقضيت أنت أن الولد للعاهر مخالفة لكتاب اللّه تعالى ، وانصرافا عن سنة رسول اللّه بشهادة أبي مريم على زنا أبي سفيان » .
فانبرى إليه معاوية يتهدده ويتوعده بالقتل قائلا :
« والله يا يونس لتنتهي أو لأطيرن بك طيرة بطيئا وقوعها » .
فقال له يونس : « هل إلا إلى الله ، ثم أقع ؟ » .
قال له معاوية : - نعم - « 2 » .
4 - عبد الرحمن بن الحكم :
وما رضى بهذا الاستلحاق حتى بنو أمية ، فقد نقموا عليه ذلك فقد أقبل عبد الرحمن بن الحكم ومعه جماعة من بني أمية فقال عبد الرحمن لمعاوية :
« يا معاوية ، لو لم تجد إلا الزنج لاستكثرت بهم علينا - يعني على بني العاص قلة - وذلة » .
فالتفت معاوية إلى مروان قائلا :
« اخرج عنا هذا الخليع » .
« أي والله إنه لخليع ما يطاق » .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 33 .
( 2 ) مروج الذهب 2 / 311 .