رواية « 1 » يحسبها الناس أنها حق ، ثم قال ( ع ) : واللّه كلها كذب وزور « 2 »
ويقول المحدث ابن عرفة المعروف بنفطويه « 3 » « إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني أمية ، تقربا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم » « 4 » .
ولم يكتف معاوية بتلك الأخبار الكثيرة التي وضعت في مناقب الشيخين فقد عمد إلى تشجيع الوضاعين لاختلاق الحديث ضد أهل البيت ( ع ) وقد أنفق عليهم الأموال الطائلة في سبيل ذلك ، فقد أعطى الجلاد سمرة بن جندب أربع مائة الف على أن يخطب في أهل الشام ، ويذكر لهم أن الآية الكريمة وهي « ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد اللّه على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث
هامش
( 1 ) وفي رواية حتى عد أكثر من مائتي حديث .
( 2 ) سليم بن قيس ( ص 45 ) .
( 3 ) إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي ، ولد سنة ( 244 هج ) ، بواسط ، وهو صاحب المؤلفات الحسنة ، لقب بنفطويه لدمامته ، وأدمته تشبيها له بالنفط ومن شعره :قلبي أرق عليك من خديكا * وقواي أوهى من قوى جفنيكالم لا ترق لمن يعذب نفسه * ظلما ويعطفه هواه عليكاهجاه أبو عبد اللّه الواسطي بقوله :من سره أن لا يرى فاسقا * فليجتهد أن لا يرى نفطويهأحرقه اللّه بنصف أسمه * وصير الباقي صراخا عليهتوفى في صفر ( 323 ) وفيات الأعيان 1 / 30 .
( 4 ) النصائح الكافية ( ص 74 ) وغيره .